السيد علي عاشور

30

موسوعة أهل البيت ( ع )

استجابة دعاء الإمام العسكري عليه السّلام عن أبي عليّ المطهّر أنّه كتب إليه سنة القادسيّة « 1 » يعلمه انصراف الناس وأنّه يخاف العطش . فكتب عليه السّلام : إمضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه فمضوا سالمين ، والحمد للّه ربّ العالمين « 2 » . وعن محمّد بن الحسن بن شمّون قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله أن يدعو اللّه لي من وجع عيني وكانت إحدى عينيّ ذاهبة والأخرى على شرف ذهاب ، فكتب إليّ : حبس اللّه عليك عينك . فأفاقت الصحيحة ، ووقّع في آخر الكتاب : آجرك اللّه وأحسن ثوابك ، فاغتممت لذلك ولم أعرف في أهلي أحدا مات ، فلمّا كان بعد أيّام جاءتني وفاة ابني طيّب فعلمت أنّ التعزية له « 3 » . وعن سيف بن الّليث هذا قال : خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي عنها وابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيّي وقيّمي على عيالي وفي ضياعي فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله الدّعاء لا بني العليل . فكتب إليّ : قد عوفي ابنك المعتلّ ومات الكبير وصيّك وقيّمك فاحمد اللّه ولا تجزع فيحبط أجرك . فورد عليّ الخبر أنّ ابني قد عوفي من علّته ومات الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد عليه السّلام « 4 » . وروي أن يحيى بن قتيبة الأشعري أتاه بعد ثلاث مع الأستاذ ، فوجداه يصلّي والأسود حوله ، فدخل الأستاذ الغيل « 5 » ، فمزقوه وأكلوه ، وانصرف يحيى في قومه إلى المعتمد ، فدخل المعتمد على العسكري عليه السّلام وتضرع إليه وسأل أن يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة . فقال عليه السّلام : ( مدّ اللّه في عمرك ) فأجيب وتوفي بعد عشرين سنة « 6 » . وعن عيسى بن صبيح ، قال : دخل الحسن العسكري عليه السّلام علينا الحبس ، وكنت به عارفا وقال

--> ( 1 ) القادسية بكسر الدال موضع بينه وبين الكوفة خمسة عشر ميلا والمراد بسنتها السنة التي رجع فيها الحاج لما سمعوا من قلة الماء والكلأ في الطريق . ( 2 ) الكافي : 1 / 507 ح 6 ، والبحار : 50 / 279 ح 54 . ( 3 ) الكافي : 1 / 510 ح 17 ، وإثبات الهداة : 3 / 404 ح 20 ، ومناقب آل أبي طالب : 4 / 432 . ( 4 ) الكافي : 1 / 511 ذ ح 18 وإثبات الهداة : 3 / 405 ح 22 وكشف الغمة : 2 / 424 ، والبحار : 50 / 292 ذ ح 65 ، ومناقب آل أبي طالب : 4 / 433 . ( 5 ) الغيل : موضع الأسد . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 430 وعنه البحار : 50 / 309 ذ ح 8 .